اندلعت مواجهات يوم السبت شمال شرق تشاد بين الجيش التشادي ومسلحي تجمع قوى التغيير في ثاني جبهة تفتح بين حرکات مسلحة والقوات الحکومية.
واعلن وزير الخارجية التشادي احمد علامي للدبلوماسيين المعتمدين في نجامينا: ان " صدامات " وقعت مع مسلحي تجمع قوى التغيير بزعامة تيمان ارديمي قرب کلاييت على بعد 210 کم شمال ابيتشي کبرى مدن شرق تشاد.
وردا على سؤال حول طبيعة الصدامات التي تحدث عنها الوزير، اوضح مصدر حکومي، ان الطيران التشادي " قصف " المسلحين في کلاييت البلدة المجاورة لام شالوبا عند الحدود بين منطقتي بلتين واينيدي.
من جانبه اعلن ناطق باسم المسلحين عيد مورا مايدي، ان المسلحين تعرضوا " لقصف مروحيات الجيش التشادي في کلاييت ".
واضاف: ان القصف توقف وهدأ الوضع قبل غروب الشمس.
واکد انه لم تقع مواجهات على الارض، موضحا: ان رجاله " استولوا " صباحا على بلدة ايريبا على بعد 170 کم جنوب شرق نجامينا دون ان يلقوا مقاومة.
وفتحت تلك المواجهات جبهة ثانية امام الجيش التشادي الذي يخوض معارك مع حرکة اخرى مناهضة للرئيس ادريس ديبي ،وهي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية.
واعلنت تلك الحرکة الجعمة، انها " في حالة حرب " مع فرنسا التي تزود قواتها الجيش التشادي بالمعلومات.
وبعد ثلاث معارك عنيفة بين الجيش التشادي ومسلحي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية قرب الحدود السودانية, کان الوضع هادئا السبت لليوم الثاني على التوالي على تلك الجبهة.
وتوافد الجنود الجرحى خلال الايام القليلة الماضية على ابيشي کبرى مدن شرق تشاد، حيث نقلت الاصابات الخطرة الى نجامينا. وشارك الجيش الفرنسي في عمليات النقل بوسائله الجوية وقدم العناية للجرحى.
وافادت مصادر طبية، ان مستشفيات نجامينا مکتظة، في حين قال وزير الخارجية، انه تعين نقل مصابين الى السنغال ولييبا ومصر.
ويعتبر اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية وتجمع قوى التغيير من بين اربع حرکات وقعت في 25 تشرين الاول/ اکتوبر بسرت في ليبيا اتفاق سلام مع نجامينا. لکن معارك الاسبوع الجاري الغت الاتفاق.
من جانب اخر ازدادت حدة التوتر مع حرکة التمرد السابقة الجبهة الموحدة للتغيير التي وقعت اتفاق السلام في کانون الاول/ديسمبر 2006 وعين زعيمها محمد نور عبد الکريم وزيرا للدفاع.
فقد عمد الرئيس ديبي الى اقالته السبت.
وانشق عناصر من الجبهة الموحدة للتغيير الذين کانوا منتشرين في غيريدا على بعد 150 کم شمال شرق ابيشي في انتظار اندماجهم في الجيش, في تشرين الاول/ اکتوبر. وبعد محاولة مصالحة مطلع الاسبوع وقع تبادل اطلاق النار الجمعة بين الجيش وتلك الحرکة.
واکدت السلطات انهم يرفضون القاء السلاح او الاندماج في الجيش.
واکد الوزير علامي،ان محمد نور لجأ منذ الجمعة الى سفارة ليبيا
المصدر - قناة العالم - 02 / 12 / 2007م