ما زال المصير المجهول لعدد من المعارضين التشاديين الذين اختفوا منذ بداية فبراير – شباط، موضع اخذ ورد بين أكثر من جهة وطرف.
وكان وزير الخارجية الفرنسية، برنار كوشنير، صرح الجمعة الفائت ان " مصادر ثقة " أكدت رؤية احدهم حيا .
من جهتها، حملت منظمة هيومن رايت ووتش قوات الأمن التشادية مسؤولية اختفاء عضوين بارزين من المعارضة، وخلصت تحريات المنظمة غير الحكومية إلى أن المعارضين اختطفا في 3 شباط/فبراير في إطار حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت الأوساط السياسية المناوئة للرئيس إدريس دبي بعد الحركة التمردية التي عرفتها البلاد مطلع الشهر.
ويتعلق الأمر بابن عمر محمد صالح المتحدث باسم تحالف أحزاب المعارضة ونائب بارز، وأكد أوليفييه بيركو مدير قسم بالمنظمة الدولية لفرانس 24 أن المعارضين اختطفا من قبل عناصر الجيش التشادي.
وكانت حكومة نجامينا نفت مرارا مسؤوليتها في اختفاء المعارضين، وأشار وزير الداخلية أحمد محمد البشير في 14 شباط/فبراير أنهما اختفيا عندما كان المتمردون يسيطرون على أحياء عديدة من نجامينا، موجهة بذلك أصابع الاتهام نحو أقطاب المعارضة المسلحة.
ونقلت منظمة هيومن رايت ووتش عن شهود عيان قولهم أن المتحدث باسم تحالف المعارضة والنائب تم توقيفهما من قبل عناصر من الجيش التشادي في أعقاب المعارك التي دارت في العاصمة نجامينا وضواحيها، وأدلى الشهود بتفاصيل دقيقة تدل على تورط دوائر الأمن الحكومية في العملية.
وأكدت المنظمة على لسان مديرة قسم إفريقيا جورجيت غانيون أن التحريات التي قامت بها على مدار أسبوعين لا تترك مجالا للشك حول ظروف اختفاء المعارضين، وحملت حكومة ادريس دبي مسؤولية كل ضرر قد يلحق بهما.
وطالبت مديرة قسم إفريقيا بمنظمة هيومن رايت ووتش من الحكومة إطلاق سراحهما فورا ، أو إحالتهما على القضاء في إطار محاكمة عادلة وشفافة.
ولم تقر حكومة ادريس دبي بمسؤوليتها سوى في اعتقال لول محمد شوة ،احد الوجوه البارزة للمعارضة البرلمانية، وتشير المعلومات التي حصلت عليها منظمة هيومن رايت ووتش خلال تحرياتها أن محمد شوة تم توقيفه على يد عناصر الحرس الرئاسي.
وطلبت المنظمة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي،استخلاص العبر من تقريرها قبل زيارته المرتقبة إلى تشاد، لأنه من غير الجائز حسب أوليفييه بيركو، التغطية على أي تطاول على حقوق الإنسان .
المصدر - فرنسا 24 العربية - 26 / 02 / 2008م