وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان: أن "الجيش التشادي عبر صباح اليوم (أمس الجمعة) الحدود المشترکة بينما قامت ثلاث طائرات بقصف منطقتي رجل الحرزاية وکرمولة على بعد حوالى 56 کلم جنوب شرق الجنينة غرب دارفور".
واکد البيان: أن السودان "يحتفظ لنفسه بحق الرد دفاعا عن النفس في الزمان والمکان الذي تمليه مصلحة البلاد ".
ووصف البيان هذه العملية بأنها "خطوة غير مبررة".
وتأتي هذه الاتهامات السودانية لتشاد بعد أن اتهمت نجامينا الخميس الخرطوم بالاعداد "لهجوم جديد" ضدها لمنع انتشار قوة اوروبية (يوفور) في شرق تشاد واخرى مشترکة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.
وقالت الحکومة التشادية في بيانها الخميس: أن "السودان يعد بنشاط لعدوان جديد واسع بهدف زعزعة الوضع في تشاد ولمنع انتشار قوات الاتحاد الاوروبي في تشاد وافريقيا الوسطى والقوة المختلطة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور".
وکان مجلس الامن الدولي قرر في أواخر تموز/يوليو نشر هذه القوة التي تضم نحو 26 الف رجل والمکلفة بحماية السکان، بدلا من القوة الحالية التابعة للاتحاد الافريقي التي يقدر عديدها بستة آلاف عنصر لکنها تفتقر للتجهيز والتمويل.
وتحدثت الخارجية السودانية في بيانها عن غارة جوية تشادية على کرمولة في منتصف کانون الاول/ديسمبر وذکرت بهجوم بري تشادي على دارفور وقع في نيسان/ابريل الماضي.
وتتهم نجامينا الخرطوم باعادة تجميع وتسليح متمردي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية بزعامة محمد نوري وتجمع قوى التغيير بزعامة تيمان ارديمي.
وکانت هاتان الحرکتان المسلحتان من قبل الخرطوم حسب نجامينا، قد منيتا بخسائر بشرية ومادية جسيمة شأن الجيش التشادي خلال معارك جرت في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ومطلع کانون الاول/ديسمبر في شرق تشاد.
وعبرت الخارجية السودانية عن أسفها للاتهامات التي اطلقتها نجامينا، مؤکدة أن السودان لا يدعم المعارضة التشادية کما تؤکد سلطات تشاد بل يعمل على "احلال الاستقرار" في هذا البلد بالتعاون مع ليبيا واريتريا.
وقال البيان: أن "هذه الاعتداءات الغاشمة من تشاد تجيء في الوقت الذي يبذل فيه السودان جهودا کبيرة بالتعاون وبالتنسيق مع ليبيا واريتريا بهدف ارساء دعائم الامن والاستقرار في تشاد".
واضاف: "إن الحکومة السودانية تعلن هذه الحقائق للرأي العام الاقليمي والدولي حتى يقف على حقيقة الاعتداءات التشادية المتکررة على بلادنا واتهاماتها الباطلة".
ورأى السودان أن هذه الاتهامات تهدف الى لفت الانظار عن استضافة تشاد مؤخرا على اراضيها اجتماعا لحرکة العدالة والمساواة (حرکة التمرد في دارفور) وقدمت لها دعما مباشرا کان نتيجته استئناف الاعمال العسکرية لهذه المجموعة.
المصدر - قناة العالم - -29/12/2007